The news is by your side.

وزيرة الخدمات الاجتماعية السويدية: رفع المبالع المالية للعائلات التي تستقبل أطفال من “السوسيال”

 أعلنت وزيرة الخدمات الاجتماعية السويدية كاميلا فالتيرشون غرونفال أن الحكومة تدرس رفع التعويضات المالية المقدمة للأسر البديلة (Familjehem) التي تستقبل أطفالاً تم سحبهم من ذويهم من قبل السوسيال.

الوزيرة أوضحت خلال مؤتمر صحفي أن هذه الخطوة تأتي في إطار خطة حكومية لإصلاح نظام الرعاية البديلة، وضمان استمرارية العائلات التي تقوم بدور محوري في رعاية الأطفال المتضررين من ظروف أسرية قاسية مثل العنف والإهمال والإدمان، والتي دفعت السوسيال لسحب حضانة هؤلاء الأطفال.



وقالت فالتيرشون:
“نحن بحاجة إلى نظام أكثر جاذبية واستقراراً يشجع العائلات على الانخراط في رعاية الأطفال المحتاجين. الأسر البديلة تؤدي دوراً لا غنى عنه، ويجب أن تحصل على دعم مناسب مقابل جهودها الهائلة”.



وبحسب الوزارة، فإن التحدي الأكبر يتمثل حالياً في انخفاض عدد العائلات المستعدة للقيام بهذا الدور، في وقت تتزايد فيه أعداد الأطفال الذين يحتاجون للرعاية البديلة، والذين تجاوز عددهم حالياً 18,800 طفل في عموم السويد.

وتبيّن أن هناك فجوة كبيرة في قيمة التعويضات بين البلديات، ما أدى إلى تفاوت في الحوافز وفقدان الكثير من العائلات لحماستها في مواصلة العمل مع السوسيال، خصوصاً أن الحالات التي تُحال إليهم باتت أكثر تعقيداً وتحتاج إلى جهد نفسي واجتماعي أكبر.

ولتجاوز هذا الوضع، كلّفت الحكومة هيئة الشؤون الاجتماعية بإجراء مراجعة شاملة لنظام التعويضات. وتشمل الدراسة:

  • تحليل الفوارق بين البلديات
  • تقييم المنظومة المالية والإدارية الحالية
  • واقتراح معايير موحدة وعادلة لحساب المساعدات المالية

كما لم تستبعد الوزارة إدخال تعديلات تشريعية مستقبلاً، لتسهيل تطبيق الإصلاحات وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بشكل فعّال ومنصف.



الهدف من هذا التحرك هو تقديم حافز مالي مباشر ومستقر للعائلات التي تؤدي دور الحاضن، وضمان عدم فقدان هذه الشبكة الاجتماعية الحيوية، التي تمثل صمام أمان لآلاف الأطفال في السويد الذين تم إبعادهم عن أسرهم الأصلية لأسباب خارجة عن إرادتهم.



وأكدت الحكومة أن رفع المزايا المالية ليس مجرد دعم مادي، بل جزء من رؤية أوسع لإعادة بناء الثقة في نظام الرعاية الاجتماعية، وتوسيع قدرته على حماية الأطفال المحتاجين لبدائل أسرية آمنة.

ومن المتوقع أن تعلن الحكومة عن تفاصيل الخطة الكاملة خلال الأشهر المقبلة، في وقت تتصاعد فيه الأصوات المطالبة بإصلاح جذري لنظام “السوسيال” وآلياته، لا سيما فيما يتعلق برعاية الأطفال.




قد يعجبك ايضا