بطاقة ترفيه للأطفال في السويد بــ 500 كرون ودعم للعائلات المحتاجة بمبلغ 2000 كرونة
تعتزم الحكومة السويدية إطلاق ما يُعرف بـ “بطاقة الأنشطة الترفيهية” خلال خريف هذا العام، في خطوة تهدف إلى تعزيز مشاركة الأطفال، الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و16 عامًا، في الأنشطة الثقافية والرياضية والاجتماعية.
ووفقًا للتفاصيل المعلنة، ستوفر البطاقة دعمًا ماليًا سنويًا بقيمة 500 كرونة لكل طفل، تُستخدم للمساهمة في تكاليف الاشتراك في أنشطة متنوعة مثل الرياضة، الرحلات والأنشطة الخارجية، أو دروس الفنون في مدارس الثقافة. وفي حال كانت الأسرة تتلقى دعمًا سكنيًا (bostadsbidrag)، فقد يصل الدعم إلى 2000 كرونة سنويًا.
دعم من منظمات الطفولة وتحذيرات من التحديات
منظمة “برايس” (Bris) المعنية بحقوق الطفل في السويد، رحّبت بالمبادرة، معتبرةً إياها خطوة إيجابية نحو تعزيز رفاه الأطفال. وقالت المسؤولة في المنظمة، أن دوريان، إن الأبحاث تُظهر أن المشاركة المنتظمة في الأنشطة الترفيهية تسهم بشكل ملموس في تحسين الصحة النفسية والجسدية للأطفال.
لكن في المقابل، حذّرت “برايس” من عقبات حقيقية قد تحدّ من فعالية المبادرة، أبرزها صعوبة الوصول الجغرافي للأطفال إلى أماكن الأنشطة، خصوصًا في المناطق الريفية أو النائية. ودعت المنظمة البلديات إلى التدخل لضمان وصول متكافئ لجميع الأطفال.
كما أظهرت دراسة أجرتها “برايس” بالتعاون مع مصلحة تحصيل الديون (Kronofogden)، أن واحدًا من كل 11 طفلًا في السويد يعيش ضمن أسرة مثقلة بالديون، ما يُضعف قدرتهم على الاندماج في الأنشطة الاجتماعية والترفيهية.
تحديات في مدارس الثقافة
من جانبه، عبّر ماغنوس إكفيل، رئيس مجلس مدارس الثقافة (Kulturskolerådet)، عن دعمه للفكرة، لكنه حذّر من واقع التحديات على الأرض، مشيرًا إلى أن العديد من البلديات تواجه ضغطًا كبيرًا في مؤسساتها الثقافية، ما يتسبب في قوائم انتظار طويلة، قد تُقيد استفادة الأطفال من الدعم الجديد.
بطاقة الأنشطة الترفيهية تمثل مبادرة واعدة لدعم مشاركة الأطفال في الحياة الثقافية والرياضية في السويد، لكنها بحاجة إلى تنسيق فعّال بين الحكومة والبلديات لضمان شمولها وعدالتها، خصوصًا للفئات الأكثر هشاشة في المجتمع.