The news is by your side.

السويد لا تستفيد من المهاجرين حاملي الشهادات.. هجرة عكسية لمهاجرين حاملي المؤهلات

 كشف تقرير للتلفزيون السويدي، بالاستناد إلى بيانات هيئة الإحصاء الرسمية، عن ظاهرة مقلقة تتعلق بهجرة عكسية لآلاف من ذوي الكفاءات العليا من المهاجرين القادمين من خارج أوروبا، خاصة من سوريا والعراق. ووفق التقرير، فإن نحو 17 ألف شخص من حاملي الشهادات الجامعية والتعليم العالي غادروا السويد خلال السنوات الأخيرة، في مؤشر يسلّط الضوء على أزمة هيكلية عميقة في سياسات الاندماج وسوق العمل.




وتُظهر الأرقام أن أكثر من 85% من هؤلاء يمتلكون مؤهلات أكاديمية أو تعليمًا بعد الثانوي، فيما يمثل الباقون فئة من العمالة الماهرة. ورغم أهمية هذه الكفاءات لسوق العمل السويدي، خاصة في ظل النقص الحاد في بعض القطاعات، إلا أن السياسات القائمة فشلت في تحويلهم إلى رافعة اقتصادية واجتماعية، ما اعتُبر خسارة “مؤلمة” على الصعيدين الاقتصادي والاستراتيجي.




ويؤكد التقرير أن معظم هؤلاء لم يغادروا بسبب عدم الرغبة في البقاء، بل نتيجة شعور متزايد بالإقصاء، بعد أن اصطدموا بجدار من البيروقراطية، ونظام توظيف غير قادر على استيعاب المؤهلات الأجنبية أو ربطها بفرص العمل المناسبة. بدلًا من التعامل معهم كعقول قابلة للتطوير السريع، وُضعوا في مسار يشبه إعادة التأهيل من الصفر، متجاهلين حقيقة أن حملة الشهادات غالبًا ما يمتلكون مرونة كبيرة للتأقلم والتدريب.




ويذهب محللون إلى أن السويد باتت تُصنَّف ضمن أسوأ الدول الأوروبية من حيث استيعاب الكفاءات الأجنبية، بحسب تقييمات دولية سابقة. المفارقة أن البلد الذي يواجه نقصًا متزايدًا في الكوادر المتخصصة، يخسر بشكل متواصل إمكانيات بشرية كان يمكن أن تكون جزءًا من الحل، كما حدث مع مهاجرة من أفغانستان اضطرت لمغادرة البلاد مع أسرتها رغم حصولها على درجة الماجستير، لعدم تمكنها من الحصول على وظيفة تناسب مؤهلاتها.




في السياق نفسه، حذّرت منظمة أرباب العمل “ألميغا” من التداعيات بعيدة المدى لما وصفته بـ”النزيف الصامت”. واعتبر كبير الاقتصاديين في المنظمة أن استمرار هذا المسار يُضعف القدرة التنافسية للسويد على المدى الطويل، ويقلل من جاذبيتها للمواهب الدولية، خاصة مع تدنّي الرواتب في بعض المناطق، وتراجع جودة التعليم حتى في العاصمة ستوكهولم.



قد يعجبك ايضا