السويد تؤكد إمكانية ترحيل سوريين لبلادهم.. بعد أن بدأت النمياء وألمانيا واليونان بترحيلهم
تُتابع الحكومة السويدية عن كثب التطورات الأخيرة المتعلقة بقرارات الترحيل التي اتخذتها دول أوروبية مثل النمسا وألمانيا واليونان تجاه لاجئين سوريين، حيث ترى السويد أن هذه الإجراءات تستدعي قراءة دقيقة في سياق أوروبي يشهد تحولات في سياسات اللجوء والهجرة.
وبحسب ما أعلنته مصلحة الهجرة السويدية، فإن الترحيل إلى سوريا أصبح ممكنًا منذ تاريخ 10 مارس بعد إنهاء قرار الوقف الشامل، وذلك في أعقاب تقييم قانوني جديد اعتبر أن الوضع الأمني في بعض المناطق السورية بات يسمح بعودة بعض الأفراد. ومع ذلك، أكدت الحكومة أن كل حالة تخضع لتقييم فردي دقيق، ولا يتم اتخاذ أي قرارات ترحيل جماعية.
وفيما يتعلق ببرنامج “العودة الطوعية الجماعية”، أوضحت الحكومة أن هذا المشروع ما زال قيد التحضير، ولا يستهدف السوريين وحدهم، رغم أنه من المتوقع أن يركّز عليهم بحكم أنهم يمثلون النسبة الأكبر من حاملي تصاريح الإقامة في السويد. وأكدت الحكومة أن البرنامج لا يشمل الحاصلين على الجنسية السويدية، بل يقتصر فقط على المقيمين غير المواطنين.
وأكدت مصلحة الهجرة أن قرارات الترحيل تشمل فقط فئات محددة، من بينهم:
- الأشخاص الذين رُفضت طلبات لجوئهم بشكل نهائي.
- أولئك الذين لم تُجدد تصاريح إقامتهم.
- المدانون بجرائم خطيرة.
ويُشترط في جميع الحالات أن تكون عمليات الترحيل متوافقة مع القانون الدولي ومعايير حقوق الإنسان، بما في ذلك ضمان عدم تعرض المرحّلين لخطر حقيقي عند عودتهم.
وتأتي هذه السياسات في ظل توجه أوروبي مشابه، حيث نفّذت النمسا أول عملية ترحيل مباشرة لسوري مدان بجرائم، وهي الخطوة الأولى من نوعها في الاتحاد الأوروبي منذ نحو 15 عاماً. وفي الوقت نفسه، أعلنت وزارة الداخلية الألمانية أنها بصدد بدء إجراءات لترحيل سوريين يُنظر إليهم على أنهم يشكلون تهديداً أمنياً أو لديهم سجلات جنائية.
وترى الحكومة السويدية أن لكل دولة أوروبية الحق في تحديد سياستها الخاصة في إطار الالتزامات المشتركة، شريطة ألا تتعارض تلك السياسات مع القوانين الأوروبية والمواثيق الدولية. وفي هذا الإطار، تؤكد السويد أنها ستستمر في الالتزام بمبدأ التقييم الفردي لكل حالة على حدة، وستواصل احترام حقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، مع مراعاة المستجدات الأمنية داخل سوريا.